حين انقضى الفجرُ
.
.
أنتَ يا أغلى من الروح ِ،
مسجىً هاهُنا...
خاليَ القلبِ،
قريرْ...
مسجىً هاهُنا...
خاليَ القلبِ،
قريرْ...
وأنا أشقى بحزني،
وبفقدي...
إنّ حزني لعميقٌ...
وشقائي اليومَ أعمَق!
فأنا فيه أسير..
وفؤادي لَكسير،
وأنا في لجّةِ الدمع ِ الغزيرْ..
صرتُ مكتوبا ً
لأغرق...
~
أينَ نيرانُ عيونِك؟
وإلى أينَ تولـّى...
لمعان؟
كان يُعطي النجمةَ السَّهرَى
ضِياها...
كان نورا ً لا يُضاهى..
يُنبـِتُ النّرجسَ والريحانَ
في أيِّ جـِدارْ...
يمنحُ الزهرَ
احمرار..
ويحيلُ الليلَ فجراً،
فنهار...
~
أينَ نيرانُ عيونِك؟
وحكاياتُ جنونِك؟
أينَ أحلامُ شبابـِك؟
واشتعالاتُ اقترابـِك؟
أين أنفاسُ نسيم ِ الصبح ِ
تجري
في ثيابـِك؟
أينَ ضحكاتٍ تطوف؟
وأغانٍ وحروف...
وتصاويرَ رسمناها
ببابـِك؟
~
.
مالَها كلُّ الحَكَايَا
ليسَ تنطِقْ؟
ولماذا،
خاصمتـْني الذكرياتْ؟
ولماذا كلُّ شئ ٍ
قد غدا اليومَ،
رمادا؟
إنّ قلبي قد تمادى...
لم يصدّقْ،
أنَّ أشواقَ الحياةْ
غادرتْ خافقَكَ المفتونَ
بغتة...
فهُنا أثقلُ ضيفٍ،
زارَنا،
عجَّلَ وقتّه...
فإذا أنت بعيدٌ في سباتْ...
وإذا أنجمُ
أحلامي
رفاتْ...
~
ادمعي يا عينُ
ابكي،
عندَ أقدام ٍ خَطـَتْ،
لكنَّها لم تتعدَّ...
أوَّلَ الخطوات ِ في درب ِ
الشبابْ...
ادمعي يا عينُ
شلّالَ انسكاب...
ابكِ يا نفسُ
حبيباً،
علّمَ العشقَ عصافيرَ الجِنانْ...
وسقى الزهرَ حنان...
وكسى الوادي بألوانِ
المحبّة..
زَرَع الإقبالَ والحُبَّ
بقلبي،
ماحيا ً خوفا ً
ورهبة..
ملأ الصبح َ أغانْ..
و قضى العمرَ سلاماً
وأمانْ...
~
.
إنّني أرثيكَ في السرَّ
طوالَ اليوم ِ..
لكنّ الليالي،
تستبيحُ الدمعَ أنهارا ً
وتحتلُّ الجروحْ...
فأراني تحت ثقل الهمِّ
في الليل الطويل،
أندبُ الرَّسمَ المحيلْ...
أُسْلِمُ النفسَ بكاءً...
وأنوحْ...
وبأسرار اشتياقي...
لمواعيدِ التلاقي...
- في ظلال الأفق الغافي-
أبوحْ...
~
أنتَ يا أجملَ طيفٍ،
مرَّ في عمري َ قـَطْ...
ساكنَ الروح طريحاً
هاهـُنا،
باسمَ الثغرِ،
أثير،
وأنا أشقى بآلام ِ
اشتياقي،
بعذابي،
وبتأنيبِ الضمير...
ليتَ شعري،
غيرَ نفسي من ألومْ؟
إنّني قد كنتُ أدري،
إنّني كنتُ بصير...
إنّني ما كنتُ أعمى،
كنتُ لا أحمِلُ هَمّا...
غيرَ أنَي اخترتُ ألّا
أبصرَ الفجر الجميل،
فمضى الفجرُ،
انقضى...
و سَجا ليلٌ طويلٌ
من همومْ...
سوف يبقى
ويدومْ!
~
0 comments:
Post a Comment