Tuesday, 1 April 2008

من إفتتاحياتي في نشرة الطالب البحريني.. هموم طلابية من بريطانيا

هموم طلابية من بريطانيا*ا

قبل عدة أسابيع، كنتُ في لقاء مع بعض الطالبات الخليجيات في ليدز، و كنّا ندردش في بعض المواضيع حين أشارت طالبتان كويتيتان بلهجة ممازحة إلى الكاركاتير الذي نـُشـِر في عدد أكتوبر الماضي و الذي ذكر أن مخصص طلبة البعثات الكويتيين هو 1200 باونداً. قالت إحدى الطالبتين أن المعلومة غير صحيحة و أن مخصصهم يبلغ 1140 باونداً "فقط"، و أضافت الأخرى ضاحكة ً: كما أنّ مخصصنا ليس الأعلى، و إنما مخصص الطلبة من الدولة الخليجية الفلانية و الذي يبلغ 1160 باونداً!!!
.
الأمر الذي أثار سروري في هذا الحوار، هو أنني أدركتُ أن لنشرة الطالب البحريني قراءً و متابعين من الطلبة الخليجيين و قد أعجبني ذلك حقاً، و خاصة أنهم يناقشون ما احتوته النشرة و يعلـّقون عليه، و لكن ما أثـّر فيّ هو حال الطلبة البحرينيين في الغربة و قد عُرِفوا بين الجميع بأنهم "الطلبة أصحاب أقل مخصص" في بريطانيا.
.
تأثراً بالأجواء المحيطة من ديمقراطية و انتخابات و تصويت و غيرهـا، أحسستُ أنه من المواتي أن أشير لبعض الهموم الطلابية و خاصة لطلبة بعثات وزارة التربية و التعليم، و على رأسها همّ المخصصات الشهرية، علنا نجد من يستمع إلينا!
.
كثير من الطلبة طرحوا مشاكلهم عبر السنين، و طالبوا بحقوقهم، سواء أعبر الصحف المحلية، العرائض التي نظمها الاتحاد الطلابي، و الرسائل التي رفعت إلى المسؤولين، بالإضافة إلى المقالات و المواضيع في نشرة الطالب البحريني، بلا فائدة ترجى أو ردة فعل تذكر!
.
في العام الماضي، تلقينا رداً من وزارة التربية و التعليم يَعِد بزيادة المخصصات الدراسية "قريبًا" و قد استبشر الطلاب الجدد، أو حديثو التجربة بهذه الـ "قريباً" بينما لم تؤثر في الطلبة المجربين لأنهم خبروها من قبل.
.
خرّجت الوزارة السنة الماضية عشرات الطلبة من بريطانيا، بينما لم ترسل إلا عدداً ضئيلاً جداً يُعدّ على الأصابع منهم هذه السنة، و مع ذلك لم نشهد أي زيادة في مخصصاتنا.
.
كل شئ أسعاره تتضخم في بريطانيا و في العالم، أسعار السكن، المواصلات، الاتصالات، و مقومات الحياة الأساسية من طعام و شراب، إلا مخصص وزارة التربية و التعليم، صامد مثل الجبل لا يتزحزح! و لا يصرف في شهور الصيف، و لا يتضمن مكافآت تصرف للمتفوقين من الطلبة في نهاية العام أسوة بالطلبة من الدول الخليجية الشقيقة!
.
هناك قائمة أخرى طويلة من الهموم، إلى جانب شحة المخصصات المعيشية، و كل منها يحتاج صفحات طويلة للحديث عنه، مثل عقد ضعف المدة، و نوعية الوظائف التي يوظف فيها الطلبة في ما بعد، التخصصات التي يبتعث لها الطلبة، و الجامعات التي "يوضعون" فيها، و قلة و محدودية بعثات البنات بشكل خاص.... و الأسطورة الوزارية مستمرة!
.
نتمنى و ننتظر أن يتمكن المجلس المنتخب من إحداث تغيير في أوضاع الطلبة بشكل عام، و في أوضاع طلبة البحرين في المملكة المتحدة بشكل خاص، لأنهم بحاجة إلى ذلك حقاً.
.
نشرت في عدد نوفمبر 2006 من نشرة الطالب البحريني في بريطانيا*

0 comments: